المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
179
أعلام الهداية
ألا هلمّ فاسمع « 1 » ، وما عشت أراك الدّهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث [ ليت شعري ] « 2 » إلى أيّ سناد « 3 » استندوا [ وعلى أيّ عماد اعتمدوا ] وبأيّة عروة تمسّكوا ، [ وعلى أيّة ذرّيّة اقدموا واحتنكوا ] ؟ « 4 » [ لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا ] « 5 » . استبدلوا الذنابى « 6 » واللّه بالقوادم والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون . [ ويحهم ] أفمن يهدي إلى الحقّ أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدّي « 7 » إلّا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون « 8 » .
--> ( 1 ) وفي رواية ابن أبي الحديد : ألا هلمّنّ فاسمعن ، وما عشتنّ أراكنّ الدهر عجبا . قولها : وما عشتنّ : أي أراكنّ الدهر شيئا عجيبا لا يذهب عجبه وغرابته مدة حياتكنّ ، أو يتجدّد لكنّ كلّ يوم أمر عجيب متفرّع على هذا الحادث الغريب . ( 2 ) ليت شعري : أي ليتني علمت . ( 3 ) السناد : ما يستند إليه . ( 4 ) قال الجوهريّ : احتنك الجراد الأرض : أي أكل ما عليها وأتى على نبتها وقوله تعالى حاكيا عن إبليس : « لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ » [ الاسراء ( 17 ) : 64 ] قال الفرّاء : يريد : لأستولينّ عليهم ، والمراد بالذّريّة ذريّة الرّسول ( صلّى اللّه عليه واله ) . ( 5 ) المولى : الناصر والمحبّ ، والعشير : الصاحب المخالط المعاشر ، وبئس للظالمين بدلا : أي بئس البدل من اختاروه على إمام العدل وهو أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . ( 6 ) الذّنابى بالضمّ : ذنب الطائر ومنبت الذّنب ، والذّنابى في الطائر أربع ذنابى بعد الخوافي وهي مادون الرّيشات العشر من مقدّم الجناح التي تسمّى قوادم ، الذّنابى من الناس : السفلة والأتباع . والعجز كالعضد : مؤخّر الشيء ، يؤنث ويذكر ، وهو للرّجل والمرأة جميعا ، والكاهل : الحارك ، وهو ما بين الكتفين ، وكاهل القوم : عمدتهم في المهمّات ، وعدتهم للشدائد والملمّات ، ورغما ، مصدر رغم أنفه أي لصق بالرّغام بالفتح ، وهو التّراب ، ورغم الأنف يستعمل في الذّل ، والعجز عن الانتصار ، والانقياد على كره ، والمعاطس جمع معطس - بالكسر والفتح - وهو الأنف . ( 7 ) قرئ في الآية « يهدّي » بفتح الهاء وكسرها وتسديد الدّال فأصله يهتدي ، وبتخفيف الدال وسكون الهاء . ( 8 ) يونس ( 10 ) : 35 .